مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

19

معجم فقه الجواهر

الاستسقاء ، والظاهر جواز الأمرين معاً . كما أنّ الظاهر جواز استئناف الصوم والصلاة إذا لم يجابوا بأوّل يوم ، أمّا التكرار للصلاة مثلًا في مجلس واحد إذا لم تظهر أمارات الإجابة من الغمام ونحوه ، فلا يخلو من إشكال . 12 / 150 - 151 8 - نذر صلاة الاستسقاء : يجوز نذر صلاة الاستسقاء قطعاً ، ولكن في وقتها ، أمّا في غير وقتها فالأقرب عدم الانعقاد ، ثمّ يخرج الناذر بنفسه ، قيل : ويستحبّ له دعاء من يجيبه إلى الخروج ، وخصوصاً من يطيعه من أهله وأقربائه ، ولا يجب عليهم الإجابة ، وليس له إكراههم عليها سواء بقي الجدب أو وقع الغيث . ولو سُقوا بعد النذر قبل الخروج ففي وجوب الخروج حينئذٍ نظر ، وربّما قيل بالوجوب . وهل تجب الخطبة بنذر الصلاة ؟ إشكال ، اختار في الذكرى العدم ، فإن نذرهما معاً وجبتا ، ولا يجب القيام فيها ، ولا كونها على المنبر ، وإن وجبا لو قيّدها به ، بل لا تجزئه الخطبة على مرتفع غيره من حائط ونحوه . وهل يجب على ناذر الاستسقاء الصلاة في الصحراء ؟ ظاهر الشيخ ذلك ، وفيه نظر ، نعم لو قيّده به وجب . ولو قيّده في منزله أو المسجد جاز له العدول ، بناءً على عدم الانعقاد بالنسبة إلى الأفضل ، لكن صرّح الشيخ بعدم جوازها في الصحراء مع التقييد بالمسجد ، وهو حسن . 12 / 153 - 154 ثانياً : كيفيّتها : [ كيفيّتها ( صلاة الاستسقاء ) مثل كيفيّة صلاة العيد ] إجماعاً محكيّاً عن الخلاف والتذكرة والمنتهى ، ولا خلاف في شمول المماثلة للقراءة وعدد الركعات والتكبيرات والقنوتات ، بل في الذخيرة الإجماع عليه [ غير أنّه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف اللَّه سبحانه وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ، ويتخيّر من الأدعية ] في القنوت وبعد الصلاة [ ما تيسّر له ، وإلّا ] يختر الأخذ بهذه الرخصة ، بل إذا أراد الأفضل [ فليقُل ما نُقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام ] لكن لم نقف على دعاء مخصوص في القنوت هنا ، ويمكن استحباب ما ورد فيه بالعيد ، وإن كان بتغيير مقتضى المقام ، فينبغي أن يكون بالاستغفار والدعاء بإنزال الرحمة وتوفير المياه . وعلى كلّ حال ، فليبدأ بالصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام ويختم بها . 12 / 137 - 138 ولا ريب في أنّه لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء للإجماع المحكيّ عن المعتبر ، نعم يقول بدلهما : " الصلاة الصلاة " بالرفع والنصب . 12 / 152 وظاهر المتن أنّ الخطبة بعد الصلاة ، بل وبعد فعل الأذكار ، ولا ريب فيه بالنسبة إلى الأوّل ، بل في السرائر وعن الخلاف والتذكرة الإجماع عليه ، وإن كان قد نفى البأس في الأخير بعد ذلك عن المحكيّ عن أحمد في إحدى الروايات من التخيير بين إيقاعها قبل الصلاة وبعدها ، كما أنّه استحسنه في المحكيّ عن المعتبر على تقدير القول به ، وفي خبر إسحاق بن عمّار : " الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة " وعن أبي عليّ اختياره . وأمّا الثاني - أي تأخّرها عن الأذكار - فظاهر